مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى

611

مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)

فاعلم أيّها السّالك طريق الهدى ذلك ، فحدثتْ رسالة الملك بالواو المضمومة ما قبلها في قوس النزول ، وحدثت رسالة البشر بالياء المكسورة ما قبلها في قوس الصّعود ، وكان الألف على الأصل عن اللَّه تعالى ، وهو مسبّب الأسباب ، و من هاهنا ظهر أنّ اقرب شبه بالنفس - بل هو عين النفس - حروف العلة ، وهي الألف والواو المضمومة ما قبلها والياء المكسورة ما قبلها ، وليست هذه الثلاث من الحروف الصحاح المحققة في الحرفية ، بل هي أجلّ من ذلك ؛ لأنها علة الحروف المحقّقة ليست حروفاً ، وإطلاق الحروف عليها على طريق المجاز ، و ما يدلّ عليها الحروف إلّا إذا انفتحت فاشبع الفتحة أو ضمّت ، فاشبع الضمّة أو كسرت ، فاشبع الكسرة . فذلك هو الدليل الباعث على إبراز هذه الثلاثة / ب 73 / كما كان العالَم لأجل « 1 » حدوثه الّذي هو بمنزلة إشباع الحركات في الحروف دليلًا على وجود الحقّ الأوّل تعالى وملكوته ، فافهم . ظهور تو به من است و وجود من از تو * فلستَ تظهر لولاي لم أكن لولاك ونعني بالملكوت « 2 » هاهنا ربوبيته والوهيّته تعالى ، فمنزلة هذه الحروف الثلاثة المسمّاة بحروف العلة من حضرة وجود الحق الأول تعالى منزلة الوهيته وربوبيته التي ظهرتا بحدوث العالم ، وإشباع حركات الحروف هو تمام ظهورها و كمال إظهارها ، والظهور عين الوجود ، فتمام الظهور و تمام وجود الشيء وكماله هو وجود علّته ؛ فإنّ علة الشيء هو تمامه وكماله وغايته . و من هاهنا صار منزلة حدوث العالم الّذي منزلته منزلة إشباع الحركات منزلة إظهار وجود حضرة علّة العلل والحقّ الأوّل ، بل ونفس ظهوره بعينه ؛ إذ به ظهر الوهيته وربوبيته التي يسمى بنفس الرحمن وهو الوجود الثاني له تعالى أي الوجود الفعلي الغير الكمالي الّذي هو تجليه تعالى وتعرّف ذاته جل وعلا لأعيان الأشياء ، فاستهلك ظهور الأعيان كوجودها في ظهور الرّحمن ! واضمحل نور وجودها في نوره ! وفيه سرّ قولهم « تكوُّن ذوات الأسباب لا يعرف « 3 » إلّابأسبابها » . وعن صادق الآل عليه السلام ما محصله : أنّ المخلوق لا يَعرف شيئاً إلّاباللَّه ، إلى غير ذلك من الشواهد التي لا تكاد تحصى ، وإلى سرائر هذه الأسرار المكتومة عن الأشرار « 4 » أشرنا بقولنا ، فافهم فتفهم . ثمّ إنّ الحروف التي هي بمنزلة الموجودات والوجودات / الف 74 / الصّادرة عن

--> ( 1 ) . ح : من أجل . ( 2 ) . ح : من الملكوت . ( 3 ) . ح : لا نعرف . ( 4 ) . م و ح : الأسرار .